الخميس، 5 ديسمبر 2019

تنبيه البشر إلى المنغّصات العشر ..!


الحبر الأصفر
تنبيه البشر إلى المنغّصات العشر ..!

هُنَاك في الحيَاة الكَثير مِن المنغّصات، ومِن خِلال خِبرتي الطَّويلة والكَبيرَة؛ والضَّخمَة والعَظيمة في الحيَاة –أمزَح طَبعاً-، اكتَشفتُ اكتشَافاً "عَرفجيًّا" خَطيراً، وهو أنَّ المنغّصات نَوعَان، نَوعٌ لا قُدرة للإنسَان عَلى رَدّه، كالحُزن والمَشاكِل والحَرائِق والحوَادث..!
أمَّا النّوع الآخَر مِن المنغّصات، فيَستطيع الإنسَان التَّخلّص مِنها، أو عَلى الأقَل الحَدّ مِنها، لذَلك لَديَّ عَشر منغّصات في الحيَاة، وقَد تَتّفقون مَع بَعضها أو كلّها، وقَد يَكون لَديكم أيضاً منغّصات أُخرَى غَيرها، ولَكن لنبدَأ تِعدَادها حتَّى نَتلافَاهَا..!
أوّلاً: شُرب القهوَة.. بالله عَليكم كَيف نَشرب مَاءً مُرًّا سَاخناً؛ في جَوٍّ دَرجة حَرارته تُلامس الخمسين..؟!
ثَانياً: استخدَام البخُور، فمِن المَعروف أنَّه غَالي الثّمن، يَتطاير بسُرعَة، وهو مِن بَقَايا الكُهّان والسّحرة، ومَن يُدمن عَلى استخدَامه يُصبح صَدره مُلوَّثاً..!
ثَالثاً: الجلُوس عَلى الأرض في المَجالِس العَامّة، وهَذا يُنغّص و"يَمغص"، لأنَّه كُلَّما دَخَلَ ضَيفٌ قُمنا لَه بهبّة رَجُلٍ وَاحد ثُمَّ جَلسنَا، وكَأنَّنا جمهور فَريق يَتفَاعل مَع هَجمة خَطرة..!
رَابعاً: تَناول الطَّعام عَلى الأرض، خَاصَّة إذَا كَان الصّحن كَبيراً، ولا تَصل يَدي إلى اللُّحوم المُلتصقة بالعِظَام..!
خَامساً: أنَّ يَقوم أحد الضّيوف بتَقطيع اللّحم؛ ورَميه في حَافتك مِن الصّحن، وكَأنَّك مُجرّد قطّ عَربي..!
سَادساً: الإلحَاح الزَّائد مِن البَعض؛ في أَكل مَا لَا يَستطيع الإنسَان أَكْله، ويَصل الأمر –أحيَاناً- إلَى "التَّلزيم" بمُفردَات مِثل: "عَليَّ الحَرَام"، "عَليَّ الطَّلاق"، وفي النّهاية تَضطرُّ للرّضوخ والإذعَان، وتَتذكَّر أنَّ أمرَاض التُّخمة والتّلبُّكات المَعويّة تهون أمَام عَذاب الضّمير؛ حِين تَتشرّد أُسرَة كَاملة بسَبَب وَجبة طَعام في دَار "حَلاّف مَهين"..!
سَابعاً: رَفع الصّوت أثنَاء الحِوَارَات؛ في المَجالس العَامّة والدّعوات البَسيطة..!
ثَامناً: مُنَاقشة قضَايَا سياسيّة خَارجيّة، وجَعلها هي "السّبحة" التي تَتداولها ألسَنة الحَديث، وكَأنّنا مُجتمع بلا قضَايا..؟!
تَاسعاً: يَدعوك أحدهم لوَليمة، ويَدفع إلَى جَوفك مَا يَترسه مِن أطعمَة فتّاكة، تُصنّف ضمن أسلحَة الدَّمار الشَّامل، ثُمَّ يَقول لَك: "يَبغى لَك يَا "أحمد" تَنتبه لوَزنك"..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: تَركتُ عَاشراً لأنَّها مُهمّة، وهَذه العَاشرة أرجو فِيها مِن الأصحَاب والأصدقَاء والمَعارف والقُرّاء؛ أن يَتدبّروا تِلك المنغّصات التّسع، ليُؤيّدوها أو يُعارضوها، أو يُضيفوا عَليها، وأجري وأجرهم عَلى الغَني الكَريم..!!!

أحمد عبدالرحمن العرفج
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لكُلِّ مثابرٍ نصيب.. مِن دأب النجيب!