الأربعاء، 4 ديسمبر 2019

المزيد من اللفتات الإنسانية لمواليد السعودية


الحبر الأصفر
المزيد من اللفتات الإنسانية لمواليد السعودية

بَعد نَشر مَقَالي عَن مَواليد السّعوديّة، انهَالَت عَليَّ الرّدود مِن كُلِّ جهَة، ووَصَل الأَمر أنْ صُنع في "تويتر" هَاشتَاق حَول هَذا المَوضوع، لا يهمّني كُلّ هَذا، بَل يهمّني رِسَالة وَصلتني مِن القَارئ "إسحاق حرستي"، وهو رَجُلٌ كَفيف، ومِن مَواليد السّعوديّة، ويَتحدَّث عَن نَفسه وعَن الشَّريحة التي يُمثّلها، يَقول في رِسَالته:
(دكتُوري العَزيز.. كَم أشكُرك عَلى التفَاتتك الأخيرَة في مَقالك عَن "مَواليد السّعوديّة"، والشُّكر للأُخت الكَريمة صَاحبة الرِّسَالة، ووالله أنَّها لأصَابت كَبد الحَقيقة، تِلك الحَقيقة والتي نتَشَاركها في مَنازلنا، وأزقّة حَارَاتنا، ومَقاعدنا الدّراسيّة..!
دكتُوري الفَاضِل.. رَاقبتُ ردُود أفعَال الجَميع بَعد نَشر المَقال، وكَان أبرَز تِلك الرّدود هو مَا قِيل: (إنَّ هَذه القَضيّة لَا يُنظَر لَهَا بمَنْحَى إنسَاني فَقط)، قُلت إنَّ الجَانب الإنسَاني قَد يَكون الأسَاس، فالانتمَاء يَجب أن يُبادَل بالاحتوَاء، ولَعلِّي مُتفائل بالقَادم لهَذه الفِئة، وأمَّا مَا دَعَاني للكِتَابة هو أنِّي أَحد أفرَاد تِلك الفِئة؛ وأَحد المُعاقين فِيها، ووالله إنِّي أَجَد بدَاخلي شَيئاً؛ وأنَا أُصنِّف نَفسي بطَريقة لَم أَعهدها مِن المُجتمع، باستثنَاء الأنظمَة واللَّوائِح..!
لَا أُجيد الحَديث عَن نَفسي ولَكن؛ أنَا فَاقِد للبَصر، ولَديَّ مِن الأخوَة مَن يُشاركني الإعَاقة، وزِد أنَّ أحدَهم لَديه إعَاقة مُزدوجة.. أمَّا عَن نَفسي، فمُنذ الصِّغَر وإلَى لَيلة نَشر المَقَال، كَانت عَلاقتي الاجتمَاعيّة مَع مَن يُشَاركني الإعَاقَة مِن المُواطنين لا يُمكن أنْ أَصف جَمَالها، وأسعَى -مِن هُنَا- لإيصَال صَوتي باسم العشرَات مِن المُعاقين مَواليد هَذا الوَطن، لقَطع القيُود التي أعَاقتنا مَع إعَاقتنَا، سَواءً في الجَانِب الصِّحي، والذي نَحنُ بأَمسِّ الحَاجة إليهِ، أو في جَانب العَمل أو التَّعليم العَالي... وغَيرهم..!
أخشَى أن نُصبح عَالَة بسَبَب القيُود؛ التي سَاوتنا مَع الوَافِد، وأتسَاءل: هَل قَضيّة المُعاقين مَواليد الوَطن لَا يُنظَر لَهَا بمنْحَى إنسَاني أيضًا)؟!.. انتهت!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: هَذه الرِّسَالة وهَذا مَا جَاء فِيها، وأَرجُو أنْ يَتأمَّلها ويَستجيب لَها مَن هو مِن المُختصِّين بِهَا..!!!

أحمد عبدالرحمن العرفج
تويتر: Arfaj1
Arfaj555@yahoo.com


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لكُلِّ مثابرٍ نصيب.. مِن دأب النجيب!